السيد علي الحسيني الميلاني
115
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وتلخّص : إن اللَّه عزّوجلّ انتجب أهل البيت عليهم السلام وهداهم هداية خاصّةً وجعلهم أعزّة بين الناس ونصبهم هداةً لهم إليه . ما هي الهداية ؟ ولا نقاش في أنَّ الهداية على نوعين : فتارة الهداية ، دلالة إلى الطريق والسبيل ، قال تعالى : « إنَّا هَدَيْناهُ السَّبيلَ إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً » ؛ « 1 » وتارة ، تكون الهداية بنحوٍ تجد الهادي مصاحباً لك في الطريق حتى الوصول إلى المقصد . فقد تسأل من شخص عن مكانٍ ، فيرشدك نحوه ، وقد يمشي معك حتّى يوصلك إليه ، ولعلَّ إلى هذا المعنى أشارت الآية : « والَّذينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدى » « 2 » ويقول عزّوجلّ في آية أخرى : « وَيَزيدُ اللَّهُ الَّذينَ اهْتَدَوْا هُدى » « 3 » فاللَّه عزّوجلّ يزيد في هداية السالك للطريق ، فيجعل يده بيد الدليل ليوصله إلى المقصد سالماً ، فلا يتعرّض للضياع والضلال .
--> ( 1 ) سورة الإنسان ( 76 ) : الآية 3 . ( 2 ) سورة محمد ( 479 : الآية 17 . ( 3 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 76 .